Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (59) (الأنعام) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَعِنْده مَفَاتِح الْغَيْب لَا يَعْلَمهَا إِلَّا هُوَ " قَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ سَالِم بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَفَاتِح الْغَيْب خَمْس لَا يَعْلَمهُنَّ إِلَّا اللَّه " إِنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة وَيُنَزِّل الْغَيْث وَيَعْلَم مَا فِي الْأَرْحَام وَمَا تَدْرِي نَفْس مَاذَا تَكْسِب غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْس بِأَيِّ أَرْض تَمُوت إِنَّ اللَّه عَلِيم خَبِير " وَفِي حَدِيث عُمَر أَنَّ جِبْرِيل حِين تَبَدَّى لَهُ فِي صُورَة أَعْرَابِيّ فَسَأَلَ عَنْ الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَالْإِحْسَان فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ لَهُ " خَمْس لَا يَعْلَمهُنَّ إِلَّا اللَّه " ثُمَّ قَرَأَ " إِنَّ اللَّه عِنْده عِلْم السَّاعَة " الْآيَة . وَقَوْله " وَيَعْلَم مَا فِي الْبَرّ وَالْبَحْر " أَيْ يُحِيط عِلْمه الْكَرِيم بِجَمِيعِ الْمَوْجُودَات بَرِّيّهَا وَبَحْرِيّهَا لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْء وَلَا مِثْقَال ذَرَّة فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَمَا أَحْسَن مَا قَالَ الصَّرْصَرِيّ : فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ الذَّرّ إِمَّا تَرَاءَى لِلنَّوَاظِرِ أَوْ تَوَارَى وَقَوْله " وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا " أَيْ وَيَعْلَم الْحَرَكَات حَتَّى مِنْ الْجَمَادَات فَمَا ظَنَّك بِالْحَيَوَانَاتِ وَلَا سِيَّمَا الْمُكَلَّفُونَ مِنْهُمْ مِنْ جِنّهمْ وَإِنْسهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَعْلَم خَائِنَة الْأَعْيُن وَمَا تُخْفِي الصُّدُور " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الرَّبِيع حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَنْ سَعِيد بْن مَسْرُوق حَدَّثَنَا حَسَّان النَّمِرِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا" قَالَ مَا مِنْ شَجَرَة فِي بَرّ وَلَا بَحْر إِلَّا وَمَلَك مُوَكَّل بِهَا يَكْتُب مَا يَسْقُط مِنْهَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله" وَلَا حَبَّة فِي ظُلُمَات الْأَرْض وَلَا رُطَب وَلَا يَابِس إِلَّا فِي كِتَاب مُبِين " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُسَوِّر الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا مَالِك بْن سُعَيْر حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث قَالَ : مَا فِي الْأَرْض مِنْ شَجَرَة وَلَا مَغْرَز إِبْرَة إِلَّا وَعَلَيْهَا مَلَك مُوَكَّل يَأْتِي اللَّه بِعِلْمِهَا رُطُوبَتهَا إِذَا رَطِبَتْ وَيُبُوسَتهَا إِذَا يَبِسَتْ وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ أَبِي الْخَطَّاب زِيَاد بْن عَبْد اللَّه الْحَسَّانِيّ عَنْ مَالِك بْن سُعَيْر بِهِ . ثُمَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم ذَكَرَ عَنْ أَبِي حُذَيْفَة حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن قَيْس عَنْ رَجُل عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : خَلَقَ اللَّه النُّون وَهِيَ الدَّوَاة وَخَلَقَ الْأَلْوَاح فَكَتَبَ فِيهَا أَمْر الدُّنْيَا حَتَّى يَنْقَضِي مَا كَانَ مِنْ خَلْق مَخْلُوق أَوْ رِزْق حَلَال أَوْ حَرَام أَوْ عَمَل بِرّ أَوْ فُجُور وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " وَمَا تَسْقُط مِنْ وَرَقَة إِلَّا يَعْلَمهَا" إِلَى آخِر الْآيَة قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ يَحْيَى بْن النَّضْر عَنْ أَبِيهِ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ يَقُول إِنَّ تَحْت الْأَرْض الثَّالِثَة وَفَوْق الرَّابِعَة مِنْ الْجِنّ مَا لَوْ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا يَعْنِي لَكُمْ لَمْ تَرَوْا مَعَهُمْ نُورًا عَلَى كُلّ زَاوِيَة مِنْ زَوَايَا الْأَرْض خَاتَم مِنْ خَوَاتِيم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلّ خَاتَم مَلَك مِنْ الْمَلَائِكَة يَبْعَث اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ فِي كُلّ يَوْم مَلَكًا مِنْ عِنْده أَنْ اِحْتَفِظْ بِمَا عِنْدك .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • حكم وإرشادات

    حكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209119

    التحميل:

  • تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها

    تفسير سورة الفاتحة ويليه المسائل المستنبطة منها: في هذه الرسالة تفسيرٌ لسورة الفاتحة، وبيان فضلها، واستخراج الفوائد والمسائل المُستنبطَة منها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341899

    التحميل:

  • أحاديث عن علامات الساعة الصغرى

    أحاديث عن علامات الساعة الصغرى: في هذا الكتاب ذكر المؤلفُ أحاديثَ صحيحةً عن أشراط الساعة الصغرى، وعلَّق عليها تعليقاتٍ يسيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381130

    التحميل:

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

  • التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية

    التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية: شرح واضح العبارة كثير الأسئلة والتمرينات، قصد به تيسير فهم المقدمة الآجرومية على صغار الطلبة، فهو منهج تعليمي للمبتدئين في علم النحو وقواعد العربية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334271

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة