Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزمر - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) (الزمر) mp3
يَقُول تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعْدَمَا ذَكَرَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ مَا ذَكَرَ مِنْ الْمَذَمَّة لَهُمْ فِي حُبّهمْ الشِّرْك وَنُفْرَتهمْ عَنْ التَّوْحِيد " قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة " أَيْ اُدْعُ أَنْتَ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَفَطَرَهَا أَيْ جَعَلَهَا عَلَى غَيْر مِثَال سَبَقَ " عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة " أَيْ السِّرّ وَالْعَلَانِيَة " أَنْتَ تَحْكُم بَيْن عِبَادِك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " أَيْ فِي دُنْيَاهُمْ سَتَفْصِلُ بَيْنهمْ يَوْم مَعَادهمْ وَنُشُورهمْ وَقِيَامهمْ مِنْ قُبُورهمْ . قَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا عَبْد بْن حُمَيْد حَدَّثَنَا عُمَر بْن يُونُس حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عَمَّار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ : سَأَلْت عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا بِأَيِّ شَيْء كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِح صَلَاته إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْل ؟ قَالَتْ رَضِيَ اللَّه عَنْهَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْل اِفْتَتَحَ صَلَاته " اللَّهُمَّ رَبّ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَإِسْرَافِيل فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْتَ تَحْكُم بَيْن عِبَادِك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اِهْدِنِي لِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقّ بِإِذْنِك إِنَّك تَهْدِي مَنْ تَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة أَخْبَرَنَا سُهَيْل عَنْ أَبِي صَالِح وَعَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خُثَيْم عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة بْن مَسْعُود عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة إِنِّي أَعْهَد إِلَيْك فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَنِّي أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ وَحْدك لَا شَرِيك لَك وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدك وَرَسُولك فَإِنَّك إِنْ تَكِلنِي إِلَى نَفْسِي تُقَرِّبْنِي مِنْ الشَّرّ وَتُبَاعِدْنِي مِنْ الْخَيْر وَإِنِّي لَا أَثِقُ إِلَّا بِرَحْمَتِك فَاجْعَلْ لِي عِنْدك عَهْدًا تُوَفِّينِيهِ يَوْم الْقِيَامَة إِنَّك لَا تُخْلِف الْمِيعَاد إِلَّا قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ يَوْم الْقِيَامَة إِنَّ عَبْدِي قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فَأَوْفُوهُ إِيَّاهُ فَيُدْخِلهُ اللَّه الْجَنَّة " قَالَ سُهَيْل فَأَخْبَرْت الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ عَوْنًا أَخْبَرَ بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ مَا فِينَا جَارِيَة إِلَّا وَهِيَ تَقُول هَذَا فِي خِدْرِهَا اِنْفَرَدَ بِهِ الْإِمَام أَحْمَد . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَسَن حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي حُيَيّ بْن عَبْد اللَّه أَنَّ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَهُ قَالَ أَخْرَجَ لَنَا عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قِرْطَاسًا وَقَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمنَا نَقُول " اللَّهُمَّ فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْتَ رَبّ كُلّ شَيْء وَإِلَه كُلّ شَيْء أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ وَحْدك لَا شَرِيك لَك وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدك وَرَسُولك وَالْمَلَائِكَة يَشْهَدُونَ أَعُوذ بِك مِنْ الشَّيْطَان وَشِرْكه وَأَعُوذ بِك أَنْ أَقْتَرِف عَلَى نَفْسِي إِثْمًا أَوْ أَجُرّهُ إِلَى مُسْلِم" قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمهُ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنْ يَقُول ذَلِكَ حِين يُرِيد أَنْ يَنَام تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد أَيْضًا. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا خَلَف بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا اِبْن عَيَّاش عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد الْأَلْهَانِيّ عَنْ أَبِي رَاشِد الْحُبْرَانِيّ قَالَ : أَتَيْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَقُلْت لَهُ حَدِّثْنَا مَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَلْقَى بَيْن يَدَيَّ صَحِيفَة فَقَالَ هَذَا مَا كَتَبَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرْت فِيهَا فَإِذَا فِيهَا أَنَّ أَبَا بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : يَا رَسُول اللَّه عَلِّمْنِي مَا أَقُول إِذَا أَصْبَحْت وَإِذَا أَمْسَيْت فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَبَا بَكْر قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ رَبّ كُلّ شَيّ وَمَلِيكه أَعُوذ بِك مِنْ شَرّ نَفْسِي وَشَرّ الشَّيْطَان وَشِرْكه أَوْ أَقْتَرِف عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرّهُ إِلَى مُسْلِم " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ الْحَسَن بْن عَرَفَة عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش بِهِ وَقَالَ حَسَن غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا هَاشِم حَدَّثَنَا سَيَّار عَنْ لَيْث عَنْ مُجَاهِد قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق أَمَرَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُول إِذَا أَصْبَحْت وَإِذَا أَمْسَيْت وَإِذَا أَخَذْت مَضْجَعِي مِنْ اللَّيْل " اللَّهُمَّ فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض اِلْخَ " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

  • بيان حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله

    فإن العقيدة هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الأمم، فصلاح كل أمّة ورقيّها مربوط بسلامة عقيدتها وسلامة أفكارها، ومن ثمّ جاءت رسالات الأنبياء - عليهم الصلاة والسّلام - تنادي بإصلاح العقيدة. فكل رسول يقول لقومه أوّل ما يدعوهم: { اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }, {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وذلك لأنّ الله - سبحانه - خلق الخلق لعبادته وحده لا شريك له كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. والعبادة حق الله على عباده، كما قال النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه -: { أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ } قال: { حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله: أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا }. وهذا الحق هو أوّل الحقوق على الإطلاق لا يسبقه شيء ولا يتقدمه حق أحد. لذا كانت هذه الرسالة والتي تبين حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ودحض الشبهات التي أثيرت حوله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314799

    التحميل:

  • معلم التجويد

    معلم التجويد : كتيب ميسر مرتب على ثمانية أبواب: الأول: في تعريف القرآن، وبيان بعض فضله، وشرف أهله. الثاني: في بيان الترتيل. الثالث: في بيان طريق ميسر لختم القرآن. الرابع: في فضائل بعض الآيات والسور. الخامس: في بيان سجدات القرآن. السادس: في نبذة يسيرة من علم القراءات. السابع: في فرائد من فوائد لها صلة بالقرآن. الثامن: في أحكام متعلقة بإكرام المصحف. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والمقرئ الشيخ أحمد بن خليل بن شاهين، والشيخ عبد الله بن علي بصفر - حفظهم الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166515

    التحميل:

  • المجروحين

    المجروحين: أحد كتب الجرح صنفها الحافظ ابن حبان - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141418

    التحميل:

  • إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلام

    إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والإحتلام : في هذه الرسالة بيان موجبات الغسل من الجنابة وصفته وأحكامه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209164

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة