Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة سبأ - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (52) (سبأ) mp3
" وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة يَقُولُونَ آمَنَّا بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله كَمَا قَالَ تَعَالَى :" وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسهمْ عِنْد رَبّهمْ رَبّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَل صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش مِنْ مَكَان بَعِيد " أَيْ كَيْف لَهُمْ تَعَاطِي الْإِيمَان وَقَدْ بَعُدُوا عَنْ مَحَلّ قَبُوله مِنْهُمْ وَصَارُوا إِلَى الدَّار الْآخِرَة وَهِيَ دَار الْجَزَاء لَا دَار الِابْتِلَاء فَلَوْ كَانُوا آمَنُوا فِي الدُّنْيَا لَكَانَ ذَلِكَ نَافِعهمْ وَلَكِنْ بَعْد مَصِيرهمْ إِلَى الدَّار الْآخِرَة لَا سَبِيل لَهُمْ إِلَى قَبُول الْإِيمَان كَمَا لَا سَبِيل إِلَى حُصُول الشَّيْء لِمَنْ يَتَنَاوَلهُ مِنْ بَعِيد . قَالَ مُجَاهِد " وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش " قَالَ التَّنَاوُل لِذَلِكَ وَقَالَ الزُّهْرِيّ التَّنَاوُش تَنَاوُلهمْ الْإِيمَان وَهُمْ فِي الْآخِرَة وَقَدْ اِنْقَطَعَتْ عَنْهُمْ الدُّنْيَا وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَمَا إِنَّهُمْ طَلَبُوا الْأَمْر مِنْ حَيْثُ لَا يُنَال تَعَاطَوْا الْإِيمَان مِنْ مَكَان بَعِيد وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا طَلَبُوا الرَّجْعَة إِلَى الدُّنْيَا وَالتَّوْبَة مِمَّا هُمْ فِيهِ وَلَيْسَ بِحِينِ رَجْعَة وَلَا تَوْبَة . وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ رَحِمَهُ اللَّه .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

    الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة : كتاب مختصر نافع في رجال الكتب الستة: الصحيحين، والسنن الأربعة، مقتضب من كتاب تهذيب الكمال للشيخ الحافظ ابي الحجاج المزي، اقتصر فيه المؤلف على ذكر من له رواية في الكتب الستة، دون باقي التواليف التي في التهذيب أو من ذكر للتمييز، أو كرر للتنبيه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141379

    التحميل:

  • تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً

    تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172270

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    هذه الرسالة تحتوي على بعض خطب الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264195

    التحميل:

  • شرح المنظومة الرائية في السنة

    شرح المنظومة الرائية في السنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه منظومة عظيمة في تقرير عقيدة أهل السنة وبيان قواعدهم في الدين للإمام سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين أبي القاسم الزنجاني - رحمه الله - المُتوفَّى سنة (471 هـ) مع شرح عليها لناظمها فيه خرمٌ في أوله حيث لم يوجد كاملاً، تُنشر لأول مرة؛ إذ لم يكن لها وجود في الكتب المطبوعة في حدود علمي».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344683

    التحميل:

  • معالم في الامتحانات المدرسية

    معالم في الامتحانات المدرسية : رسالة قلايمة تحتوي على بعض النصائح لبعض المدرسين والإدرايين، مع ذكر بعض المعالم في التنبيه على أخطاء تربوية، ثم معالم في قاعة الامتحان، ثم معالم في شكر الله تعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة