Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة آل عمران - الآية 125

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) (آل عمران) mp3
قَوْله تَعَالَى " بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا " يَعْنِي تَصْبِرُوا عَلَى مُصَابَرَة عَدُوّكُمْ وَتَتَّقُونِي وَتُطِيعُوا أَمْرِي . وَقَوْله تَعَالَى " وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرهمْ هَذَا " قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَالرَّبِيع وَالسُّدِّيّ : أَيْ مَنْ وَجْههمْ هَذَا . وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَأَبُو صَالِح أَيْ مِنْ غَضَبهمْ هَذَا . وَقَالَ الضَّحَّاك : مِنْ غَضَبهمْ وَوَجْههمْ . وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس : مِنْ سَفَرهمْ هَذَا وَيُقَال مِنْ غَضَبهمْ هَذَا . وَقَوْله تَعَالَى " يُمْدِدْكُمْ رَبّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَاف مِنْ الْمَلَائِكَة مُسَوِّمِينَ " أَيْ مُعَلَّمِينَ بِالسِّيمَا . وَقَالَ أَبُو إِسْحَق السَّبِيعِيّ عَنْ حَارِثَة بْن مُضَرِّب عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَ سِيمَا الْمَلَائِكَة يَوْم بَدْر الصُّوف الْأَبْيَض وَكَانَ سِيمَاهُمْ أَيْضًا فِي نَوَاصِي خُيُولهمْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة حَدَّثَنَا هُدْبَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَة " مُسَوِّمِينَ " قَالَ : بِالْعِهْنِ الْأَحْمَر وَقَالَ مُجَاهِد : " مُسَوِّمِينَ " أَيْ مُحَذَّفَة أَعْرَافهَا مُعَلَّمَة نَوَاصِيهَا بِالصُّوفِ الْأَبْيَض فِي أَذْنَاب الْخَيْل وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : أَتَتْ الْمَلَائِكَة مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَوِّمِينَ بِالصُّوفِ فَسَوَّمَ مُحَمَّد وَأَصْحَابه أَنْفُسهمْ وَخَيْلهمْ عَلَى سِيمَاهُمْ بِالصُّوفِ وَقَالَ قَتَادَةُ وَعِكْرِمَة " مُسَوِّمِينَ " أَيْ بِسِيمَا الْقِتَال . وَقَالَ مَكْحُول : مُسَوِّمِينَ بِالْعَمَائِمِ . وَرَوَى اِبْن مَرْدُوَيه مِنْ حَدِيث عَبْد الْقُدُّوس بْن حَبِيب عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله " مُسَوِّمِينَ " قَالَ " مُعَلَّمِينَ " وَكَانَ سِيمَا الْمَلَائِكَة يَوْم بَدْر عَمَائِم سُود وَيَوْم حُنَيْن عَمَائِم حُمْر . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث حُسَيْن بْن مُخَارِق عَنْ سَعِيد عَنْ الْحَكَم عَنْ مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمْ تُقَاتِل الْمَلَائِكَة إِلَّا يَوْم بَدْر وَقَالَ اِبْن إِسْحَق حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِم عَنْ مُقْسِم عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ سِيمَا الْمَلَائِكَة يَوْم بَدْر عَمَائِم بِيض قَدْ أَرْسَلُوهَا فِي ظُهُورهمْ وَيَوْم حُنَيْن عَمَائِم حُمْر . وَلَمْ تَضْرِب الْمَلَائِكَة فِي يَوْم سِوَى يَوْم بَدْر وَكَانُوا يَكُونُونَ عَدَدًا وَمَدَدًا لَا يَضْرِبُونَ ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ الْحَسَن بْن عُمَارَة عَنْ الْحَكَم عَنْ مِقْسَم عَنْ اِبْن عَبَّاس فَذَكَرَ نَحْوه . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْأَحْمَسِيّ حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ يَحْيَى بْن عَبَّاد : أَنَّ الزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ عَلَيْهِ يَوْم بَدْر عِمَامَة صَفْرَاء مُعْتَجِرًا بِهَا فَنَزَلَتْ الْمَلَائِكَة عَلَيْهِمْ عَمَائِم صُفْر رَوَاهُ اِبْن مَرْدُوَيه مِنْ طَرِيق هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر فَذَكَرَهُ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • خطبة عرفة لعام 1426 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله -، في مسجد نمرة يوم 9/1/ 2006 م، الموافق 9 من ذي الحجة عام 1426 هـ. وقام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2385

    التحميل:

  • المنار المنيف في الصحيح والضعيف

    المنار المنيف في الصحيح والضعيف : لخص به الموضوعات لابن الجوزي - رحمه الله - تلخيصاً حسناً، وقعَّد لها قواعد وضوابط، فجاء الكتاب على صغره ولطافة حجمه جامعاً مفيداً متميِّزاً، كسائر كتب ابن القيم - رحمه الله -. وهذا الكتاب من خير ما ألف في الموضوعات ومن أجمعها علماً، وأصغرها حجماً وأحكمها ضوابط لمعرفة الحديث دون أن يُنْظَر في سنده. والكتاب يعرض جملة من الأحاديث الموضوعة، ويضيف إليها ضوابط وقواعد يعرف بها الحديث الموضوع من الحديث الصحيح، وهذا يفيد ذوي الاختصاص في الحديث، ويأخذ بيد المبتدئ لتكوين الملكة التي تساعده على التمييز بين أنواع الحديث صحيحه وضعيفه وموضوعه.

    المدقق/المراجع: يحيى بن عبد الله الثمالي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265616

    التحميل:

  • صور من حياة التابعين

    صور من حياة التابعين : هذا الكتاب يعرض صورًا واقعية مشرقة من حياة مجموعة من أعلام التَّابعين الذين عاشوا قريبًا من عصر النبوة، وتتلمذوا على أيدي رجال المدرسة المحمدية الأولى… فإذا هم صورة لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رسوخ الإيمان، والتعالي عن عَرَض الدنيا، والتفاني في مرضاة الله… وآانوا حلقة مُحكمة مُؤثرة بين جيل الصحابة - رضوان الله عليهم - وجيل أئمة المذاهب ومَنْ جاء بعدهم. وقد قسمهم علماء الحديث إلى طبقات، أولهم مَنْ لَحِقَ العشرة المبشرين بالجنة، وآخرهم مَنْ لَقِيَ صغار الصَّحَابة أو مَنْ تأخرت وفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228871

    التحميل:

  • وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا

    رسالة مختصرة تحث على الاجتماع والائتلاف، والنهي عن التفرق والاختلاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335003

    التحميل:

  • آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

    هذه الرسالة تبين بعض آداب زيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250753

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة