Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة القصص - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (31) (القصص) mp3
قَوْله : " وَأَنْ أَلْقِ عَصَاك " أَيْ الَّتِي فِي يَدك كَمَا قَرَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى : " وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِك يَا مُوسَى قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأ عَلَيْهَا وَأَهُشّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِب أُخْرَى " وَالْمَعْنَى أَمَا هَذِهِ عَصَاك الَّتِي تَعْرِفهَا " أَلْقِهَا فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّة تَسْعَى " فَعَرَفَ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الَّذِي يُكَلِّمهُ وَيُخَاطِبهُ هُوَ الَّذِي يَقُول لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُون كَمَا تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي سُورَة طه : وَقَالَ هَهُنَا " فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزّ" أَيْ تَضْطَرِب " كَأَنَّهَا جَانّ وَلَّى مُدْبِرًا " أَيْ فِي حَرَكَتهَا السَّرِيعَة مَعَ عِظَم خِلْقَتهَا وَقَوَائِمهَا وَاتِّسَاع فَمهَا وَاصْطِكَاك أَنْيَابهَا وَأَضْرَاسهَا بِحَيْثُ لَا تَمُرّ بِصَخْرَةٍ إِلَّا اِبْتَلَعَتْهَا تَنْحَدِر فِي فِيهَا تَتَقَعْقَع كَأَنَّهَا حَادِرَة فِي وَادٍ فَعِنْد ذَلِكَ " وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّب" أَيْ وَلَمْ يَكُنْ يَلْتَفِت لِأَنَّ طَبْع الْبَشَرِيَّة يَنْفِر مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا قَالَ اللَّه لَهُ " يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّك مِنْ الْآمِنِينَ " رَجَعَ فَوَقَفَ فِي مَقَامه الْأَوَّل.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • التوحيد الميسر

    التوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354327

    التحميل:

  • الحجج القاطعة في المواريث الواقعة

    فوائدُ علَّقَـها الشيخُ - رحمه الله - على حديثِ ابنِ عباسٍ - رضيَ الُله عنهُما- عن ِالنبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: « ألحِقوا الفرائضَ بأهلِها فما بَقِيَ فلأَولَى رجلٍ ذكرٍ »، وفي روايةٍ « اقسِموا المالَ بيَن أهلِ الفرائضِ على كتابِ الِله فما أبقَتْ الفرائضُ فلأَولَى رجُلٍ ذكرٍ ». رواهُ البخاريُّ ومُسلمٌ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2569

    التحميل:

  • المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية

    المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية: في هذه الرسالة تفنيد لشبهات الأحباش ضد أهل السنة والجماعة، وبيان أخطائهم الفادحة في الأصول والفروع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346918

    التحميل:

  • البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له في الألوهية

    هذه رسالة لطيفة مختصرة ناقش فيها الشيخ - رحمه الله - دعوى النصارى من كتابهم، وبيَّن كذبَهم وتلبيسَهم، فأوضَحَ: 1- إثبات عبودية عيسى - عليه السلام - من كتابهم الإنجيل مع ما حصل عليه من التحريف والتزييف. 2- الأدلة البيِّنة من الإنجيل أن عيسى - عليه السلام - من البشر. 3- كشف أسطورة صلب المسيح وبيان وهنها وضعفها. 4- تبشير الإنجيل - على ما فيه من تحريف - بنبوَّة محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- بيان بعض حكاياته مع بعض مُتعصِّبة النصارى ورد شيءٍّ من شُبَههم. 6- العتب على المسلمين لتقصيرهم في هذا الجانب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343862

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة