Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنبياء - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله " وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَحْفُوظًا " أَيْ عَلَى الْأَرْض وَهِيَ كَالْقُبَّةِ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ " وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ " وَقَالَ " وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا" " أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقهمْ كَيْف بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوج " وَالْبِنَاء هُوَ نَصْب الْقُبَّة كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه " صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " " بُنِيَ الْإِسْلَام عَلَى خَمْس " أَيْ خَمْسَة دَعَائِم وَهَذَا لَا يَكُون إِلَّا فِي الْخِيَام كَمَا تَعْهَدهُ الْعَرَب " مَحْفُوظًا " أَيْ عَالِيًا مَحْرُوسًا أَنْ يُنَال وَقَالَ مُجَاهِد مَرْفُوع . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّشْتَكِيّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَث يَعْنِي اِبْن إِسْحَاق الْقُمِّيّ عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه مَا هَذِهِ السَّمَاء قَالَ " مَوْج مَكْفُوف عَنْكُمْ" إِسْنَاده غَرِيب وَقَوْله " وَهُمْ عَنْ آيَاتهَا مُعْرِضُونَ " كَقَوْلِهِ" وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَة فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ " أَيْ لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا خَلَقَ اللَّه فِيهَا مِنْ الِاتِّسَاع الْعَظِيم وَالِارْتِفَاع الْبَاهِر وَمَا زُيِّنَتْ بِهِ مِنْ الْكَوَاكِب الثَّوَابِت وَالسَّيَّارَات فِي لَيْلهَا وَنَهَارهَا مِنْ هَذِهِ الشَّمْس الَّتِي تَقْطَع الْفُلْك بِكَمَالِهِ فِي يَوْم وَلَيْلَة فَتَسِير غَايَة لَا يَعْلَم قَدْرهَا إِلَّا اللَّه الَّذِي قَدَّرَهَا وَسَخَّرَهَا وَسَيَّرَهَا . وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا - رَحِمَهُ اللَّه - فِي كِتَابه التَّفَكُّر وَالِاعْتِبَار : " أَنَّ بَعْض عُبَّاد بَنِي إِسْرَائِيل تَعَبَّدَ ثَلَاثِينَ سَنَة وَكَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ إِذَا تَعَبَّدَ ثَلَاثِينَ سَنَة أَظَلَّتْهُ غَمَامَة فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الرَّجُل شَيْئًا مِمَّا كَانَ مُحَصَّل لِغَيْرِهِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أُمّه فَقَالَتْ لَهُ يَا بُنَيّ فَلَعَلَّك أَذْنَبْت فِي مُدَّة عِبَادَتك هَذِهِ فَقَالَ لَا وَاَللَّه مَا أَعْلَمهُ قَالَتْ فَلَعَلَّك هَمَمْت قَالَ لَا وَلَا هَمَمْت قَالَتْ فَلَعَلَّك رَفَعْت بَصَرك إِلَى السَّمَاء ثُمَّ رَدَدْته بِغَيْرِ فِكْر فَقَالَ نَعَمْ كَثِيرًا قَالَتْ فَمِنْ هَهُنَا أُتِيت ثُمَّ قَالَ مُنَبِّهًا عَلَى بَعْض آيَاته .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

    هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل:

  • أسباب الرحمة

    أسباب الرحمة : فقد تنوعت رحمة الله بعبده في جميع المجالات من حين كونه نطفة في بطن أمه وحتى يموت بل حتى يدخل الجنة أو النار، ولما كانت رحمة الله تعالى بخلقه بهذه المنزلة العالية رأيت أن أجمع فيها رسالة لأذكر إخواني المسلمين برحمة الله المتنوعة ليحمدوه عليها ويشكروه فيزيدهم من فضله وكرمه وإحسانه فذكرت ما تيسر من أسباب رحمة الله المتنوعة بخلقه بأدلتها من الكتاب العزيز والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208991

    التحميل:

  • توجيهات إسلامية

    توجيهات إسلامية: مجموعة من النصائح والإرشادات وجَّهها العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله - للمسلمين، وفيها التنبيه على ما يلي: أن الدعوة إلى الله طريقة الرسل، ووظيفة العلماء، ودعوة المرسلين، وبعض محاسن الإسلام، وضرورة الاعتصام بالكتاب والسنة، ثم ختم بالكلام عن بعض أحكام الحج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2112

    التحميل:

  • المرأة فى الإسلام والمرأة فى العقيدة اليهودية والمسيحية بين الأسطورة والحقيقة

    المرأة فى الإسلام والمرأة فى العقيدة اليهودية والمسيحية بين الأسطورة والحقيقة : التحليل العادل والجواب الشافي عن الأسئلة التالية: هل اليهودية والمسيحية والإسلام يشتركون في نفس العقائد الخاصة بالمرأة؟ هل حقاً اليهودية والمسيحية أكرموا المرأة أكثر من الإسلام؟ ما الحقيقة؟

    الناشر: جمعية تبليغ الإسلام www.islamic-message.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191528

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة