Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة البقرة - الآية 182

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (182) (البقرة) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَأَبُو الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ الْجَنَفُ الْخَطَأُ وَهَذَا يَشْمَل أَنْوَاع الْخَطَأ كُلّهَا بِأَنْ زَادُوا وَارِثًا بِوَاسِطَةٍ أَوْ وَسِيلَة كَمَا إِذَا أَوْصَى بِبَيْعَةِ الشَّيْء الْفُلَانِيّ مُحَابَاة أَوْ أَوْصَى لِابْنِ اِبْنَته لِيَزِيدَ أَوْ نَحْو ذَلِكَ مِنْ الْوَسَائِل إِمَّا مُخْطِئًا غَيْر عَامِد بَلْ بِطَبْعِهِ وَقُوَّة شَفَقَته مِنْ غَيْر تَبَصُّر أَوْ مُعْتَمِدًا آثِمًا فِي ذَلِكَ فَلِلْوَصِيِّ وَالْحَالَة هَذِهِ أَنْ يُصْلِح الْقَضِيَّة وَيَعْدِل فِي الْوَصِيَّة عَلَى الْوَجْه الشَّرْعِيّ وَيَعْدِل عَنْ الَّذِي أَوْصَى بِهِ الْمَيِّت إِلَى مَا هُوَ أَقْرَب الْأَشْيَاء إِلَيْهِ وَأَشْبَه الْأُمُور بِهِ جَمْعًا بَيْن مَقْصُود الْمُوصِي وَالطَّرِيق الشَّرْعِيّ وَهَذَا الْإِصْلَاح وَالتَّوْفِيق لَيْسَ مِنْ التَّبْدِيل فِي شَيْء وَلِهَذَا عَطَفَ هَذَا فَبَيَّنَهُ عَلَى النَّهْي عَنْ ذَلِكَ لِيَعْلَم أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ بِسَبِيلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن مَزِيد قِرَاءَة أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ الْأَوْزَاعِيّ قَالَ : الزُّهْرِيّ حَدَّثَنِي عُرْوَة عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ" يُرَدُّ مِنْ صَدَقَة الْجَانِفِ فِي حَيَاتِهِ مَا يُرَدُّ مِنْ وَصِيَّة الْمُجْنِف عِنْد مَوْته " وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بِهِ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ الْوَلِيد بْن يَزِيد وَهَذَا الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ عَنْ عُرْوَة فَقَطْ وَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ الْأَوْزَاعِيّ فَلَمْ يُجَاوِز بِهِ عُرْوَة وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْمُغِيرَة عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْجَنَف فِي الْوَصِيَّة مِنْ الْكَبَائِر " وَهَذَا فِي رَفْعه أَيْضًا نَظَر وَأَحْسَن مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَاب مَا قَالَ عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ أَشْعَث بْن عَبْد اللَّه عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الرَّجُل يَعْمَل بِعَمَلِ أَهْل الْخَيْر سَبْعِينَ سَنَة فَإِذَا أَوْصَى حَافَ فِي وَصِيَّته فَيُخْتَم لَهُ بِشَرِّ عَمَله فَيَدْخُل النَّار وَإِنَّ الرَّجُل لِيَعْمَل بِعَمَلِ أَهْل الشَّرّ سَبْعِينَ سَنَة فَيَعْدِل فِي وَصِيَّته فَيُخْتَم لَهُ بِخَيْرِ عَمَله فَيَدْخُل الْجَنَّة " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ" تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا " الْآيَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

  • الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله

    الأمة الوسط والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله : فإنَّ هُنَاكَ الْكَثِيرَ منَ الْقضَايَا الَّتِي تتعلقُ بالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ، والأمْر بالمعرُوفِ وَالنَّهْي عنِ المنْكر، تَتَطَلَّبُ الْبَحْثَ والْمُنَاقَشَةَ والحوَارَ، منَ المتخصصِينَ، في وَسَائِـلِ الإعْلام، وَفِـي الْجَامِعَاتِ وَدُورِ العلْـمِ، ومؤسَّسَاتِ رِعَايَةِ الشَّبَابِ، وتثقيفِهِ، وتوجيهِهِ. ومن تـلْكَ القَضَايَا المهمَّةِ، والموضُوعَات الكبيَرة مَا نَتَنَاوَله في هَذَا الكتَاب منْ بَيَان وَسطية الأمةِ الإسلاميةِ في المسائِلِ العقديةِ، والقَضَايَا الفقهيةِ والتشريعيةِ، وفي منهاجِ الدعوةِ إِلَى الله، وتوضِيح أهمية الاستقَامة عَلَى تـلكَ الوسطيةِ التي أرَادَهَا اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ. والكتاب كَانَ في الأصل مُحَاضرة بعنوان: "الأمة الوسط، والمنهاج النبوي في الدعوة إلى الله " ألقيتها في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران في 17/6/1418 هـ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144880

    التحميل:

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

  • مفهوم الحكمة في الدعوة

    مفهوم الحكمة في الدعوة: فهذه كلمات في الحكمة والدعوة دعا إليها - في تقديري - ما يلحظ في الساحة من نشاط يقوم به رجال أفاضل يدعون إلى الله، ويلاقون في دعوتهم ما يلاقيه من يقوم بمهمتهم في الماضي والحاضر وفي كل حين، فهي سنة الله في الحاضرين والغابرين. والدعوة إلى الله هي طريق المرسلين. وقد لاقى أنبياء الله في ذلك ما لاقوا من العنت والصدود والإباء والاستكبار من لدن فئات كثيرة، وطبقات كبيرة من الملأ الذين استكبروا. وفي هذه الكلمات سوف ينحصر الكلام على الحكمة بيانا لمعناها وإيضاحا لمدلولاتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144922

    التحميل:

  • الجهاد

    الجهاد : رسالة مختصرة تحتوي تعريف الجهاد ومراتبه، مع بيان حكم سفر المسلم إلى بلاد الكفار والإقامة بينهم، وسبب تغلب اليهود وغيرهم على المسلمين في هذا العصر.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265561

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة